علي بن يوسف القفطي

354

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وكان شاعرا مقدّما قويّ الكلام خبيرا باللغة . صحب بنى أبى العرب على يد عبد المجيد بن مهذّب ، وأبى البهلول بن سريج ، فتقدّم تقدما كثيرا . وله من قصيدة يمدح بها محمد بن أبي العرب : فلمّا التقى الجمعان واستمطر الأسى * مدامع منا تمطر الدمع والدما بدا مأتم للبين غنّى به الهوى * بشجو وحنّ الشوق فيه فأرزما ( 1 ) تصدّت فأشجت ثم صدّت فأسلمت * ضميرك للبلوى عقيلة أسلما ( 2 ) قال الحسن بن رشيق : كفى بهذا الشعر شاهدا بالحذق ؛ لما فيه من القوّة والاندفاع ، وجزالة اللفظ ، والمجانسة بين « تصدّت » و « صدّت » ، وبين « أسلمت » و « أسلم » . 205 - الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان أبو محمد الحربيّ النحويّ ( 3 ) وهو أخو عليّ بن محمد الأكبر . روى عن إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاب النوادر ، وسئل أبو نعيم الحافظ ( 4 ) عن أبي محمد بن كيسان فقال : كان ثقة . وقال ابن شاذان : توفّى الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان النحويّ لأيام خلون من شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة . وقال محمد بن أبي الفوارس : توفّى يوم السبت لأربع خلون من شوّال .

--> ( 1 ) الإرزام : الحنين ؛ وأصله في الناقة إذا حنت على ولدها . ( 2 ) أسلم : شعب من خزاعة . ( 3 ) . ترجمته في تاريخ بغداذ 7 : 422 ، وتلخيص ابن مكتوم 60 - 61 والنجوم الزاهرة 4 : 28 . ( 4 ) تقدّمت ترجمته في حواشي هذا الجزء ص 296 .